Thaura : نموذج ذكاء اصطناعي عربي يعيد تعريف الخصوصية والقيم والاستدامة 2026
هل يمكن بناء ذكاء اصطناعي عربي مستقل خارج هيمنة الشركات الكبرى؟
Thaura : نموذج ذكاء اصطناعي عربي يعيد تعريف الخصوصية والقيم والاستدامة2026

هل يمكن بناء ذكاء اصطناعي عربي مستقل خارج هيمنة الشركات الكبرى؟
في وقتٍ يتسارع فيه سباق الذكاء الاصطناعي عالميًا، وتتركز فيه القوة التقنية والمعرفية في أيدي عدد محدود من الشركات العملاقة، تظهر مبادرات محدودة تحاول كسر هذا النمط السائد. من بين هذه المبادرات تبرز منصة Thaura (ثورة)، كنموذج ذكاء اصطناعي عربي يسعى إلى تقديم مقاربة مختلفة جذريًا، لا تقوم فقط على دعم اللغة العربية، بل على إعادة التفكير في علاقة المستخدم بالتكنولوجيا من حيث الخصوصية، والاستقلال، والاستدامة، والمواءمة الثقافية.Thaura : نموذج ذكاء اصطناعي عربي يعيد تعريف الخصوصية والقيم والاستدامة 2026
من تجربة إنسانية إلى مشروع تقني عربي
أُطلقت منصة Thaura على يد الشقيقين السوريين هاني وسعيد الشهابي من ألمانيا، بعد رحلة شخصية ومهنية امتدت بين الشرق الأوسط وأوروبا.
فبعيدًا عن الصورة التقليدية لمشروعات الذكاء الاصطناعي التي تولد داخل مختبرات ضخمة أو بدعم استثماري هائل، جاءت فكرة Thaura نتيجة تجربة إنسانية مباشرة، امتزج فيها الإحساس بالمسؤولية تجاه المجتمع العربي مع الخبرة التقنية المكتسبة داخل بيئة أوروبية متقدمة.
عمل المؤسسان لسنوات في شركات تقنية ألمانية كبرى، وحققا استقرارًا مهنيًا لافتًا، إلا أن هذا النجاح – كما يرويان – لم يكن كافيًا في ظل مشاهد التحديات التي تعيشها المنطقة العربية، وغياب أدوات رقمية عربية مستقلة قادرة على تمكين المستخدم دون استغلال بياناته.
فجوة في الذكاء الاصطناعي العربي Thaura : نموذج ذكاء اصطناعي عربي يعيد تعريف الخصوصية والقيم والاستدامة 2026
عند تحليل المشهد التقني، توصّل الشقيقان الشهابي إلى وجود فجوة حقيقية في عالم النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs)، تتمثل في:
-
غياب نموذج ذكاء اصطناعي عربي مستقل بالكامل.
-
اعتماد المستخدم العربي شبه الكلي على منصات تُطوَّر خارج سياقه الثقافي.
-
خضوع معظم هذه المنصات لنماذج أعمال قائمة على جمع البيانات وتحقيق الربح منها.
وهنا لم تكن المشكلة في اللغة وحدها، بل – بحسب المؤسسين – في القيم التي تُبنى عليها التكنولوجيا نفسها.
لماذا ثورة؟
اختيار اسم Thaura (ثورة) لم يكن اعتباطيًا، بل يعكس رغبة واضحة في إحداث تحول جذري في مفهوم امتلاك المعرفة الرقمية.
فبدل أن يكون المستخدم مجرد مصدر بيانات، تسعى المنصة إلى جعله شريكًا في تطوير الأداة.
ويشرح هاني الشهابي أن الشرارة الأولى جاءت من تجربة بسيطة مع نموذج أولي (MVP)، جرى اختباره في محيط عائلي، قبل أن تتضح مخاوف حقيقية من غياب الأطر الأخلاقية في كثير من أدوات الذكاء الاصطناعي الشائعة، وهو ما دفع الفريق إلى تطوير منصة أكثر نضجًا، تدعم التفاعل الصوتي وتحسّن جودة الإجابات العربية باستمرار. Thaura : نموذج ذكاء اصطناعي عربي يعيد تعريف الخصوصية والقيم والاستدامة 2026
الأساس التقني: كفاءة بدلًا من الاستهلاك
تعتمد منصة Thaura حاليًا على نموذج لغوي مفتوح المصدر هو GLM-4.5 Air، وهو اختيار ينسجم مع توجه عالمي متنامٍ يدعو إلى الاعتماد على النماذج المفتوحة بدلًا من المغلقة، لما توفره من شفافية وإمكانية تدقيق واستقلال تقني.
ويتميّز هذا النموذج بما يلي:
-
امتلاكه أكثر من 100 مليار مُعامل.
-
تفعيل 12 مليار مُعامل فقط لكل طلب.
-
تقليل استهلاك الطاقة والموارد الحوسبية مقارنة بالنماذج التقليدية.
وتشير دراسات منشورة حول تقنيات Mixture of Experts إلى أن هذا النهج قد يخفض استهلاك الطاقة بنسبة كبيرة، وهو ما ينسجم مع ما تعلنه Thaura حول كفاءتها العالية.
طبقة عربية مخصصة لضبط السلوك
لم تكتفِ المنصة باستخدام النموذج كما هو، بل طوّر الفريق:
-
طبقة تحكم سلوكي مخصصة للغة العربية.
-
آليات داخلية للتحقق من دقة الإجابات.
-
تحسينات لغوية تراعي السياق الثقافي والاجتماعي.
وتستفيد Thaura من مرونة البنية السحابية عبر الاعتماد على DigitalOcean للاستضافة، وTogether AI للمعالجة، وهو نموذج شائع بين المشاريع التقنية الناشئة التي توازن بين الكلفة وقابلية التوسع.
الخصوصية أولًا: موقف واضح في زمن المراقبة الرقمية
أحد أبرز عناصر تميز Thaura هو موقفها الصارم من الخصوصية.
فبعكس كثير من منصات الذكاء الاصطناعي:
-
لا تُستخدم محادثات المستخدمين في تدريب النموذج.
-
لا تُحلل البيانات لأغراض إعلانية أو تجارية.
-
يُحتفظ فقط بالحد الأدنى من المعلومات اللازمة لتجربة الاستخدام.
ويتوافق هذا التوجه مع توصيات منظمات دولية، مثل OECD والاتحاد الأوروبي، التي تؤكد على ضرورة حماية البيانات في أنظمة الذكاء الاصطناعي.
الاستدامة: ذكاء اصطناعي أقل أثرًا بيئيًا
في ظل تصاعد الجدل العالمي حول الأثر البيئي لتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، تتبنى Thaura نهجًا مختلفًا يقوم على:
-
تقليل الحمل الحوسبي لكل طلب.
-
البناء فوق نماذج قائمة بدل تدريب نماذج جديدة من الصفر.
-
تحسين الكفاءة بدل مراكمة القوة.
ويصف الفريق هذا النهج بأنه «إعادة تدوير تكنولوجي»، وهو مفهوم بدأت تتبناه بالفعل أوساط بحثية عالمية للحد من الانبعاثات المرتبطة بمراكز البيانات.
استخدامات متعددة ورؤية مجتمعية
يرى مؤسسو Thaura أن المنصة قادرة على خدمة:
-
البحث الأكاديمي.
-
التعليم وصناعة المحتوى.
-
دعم المستخدم العربي بأداة قريبة من لغته وثقافته.
كما يرفض الفريق الاعتماد على تمويل استثماري خارجي، حفاظًا على استقلال القرار التقني والأخلاقي، مؤكدين أن المشروع يقوم على دعم المجتمع لا على تعظيم الأرباح.
شراكات مستقبلية ونشر الوعي
تسعى Thaura إلى بناء شراكات مع:
-
جامعات ومؤسسات أكاديمية.
-
مجتمعات تقنية عربية وعالمية.
-
مبادرات تُعنى بالخصوصية والتقنية المسؤولة.
وتركّز هذه الشراكات – وفق الفريق – على نشر الوعي بوجود بدائل تقنية تحترم القيم الإنسانية، أكثر من كونها توسعًا تجاريًا تقليديًا.
الخلاصة: هل تمثل Thaura بداية مسار جديد؟
لا تدّعي Thaura أنها الأقوى تقنيًا في سوق الذكاء الاصطناعي، لكنها تراهن على ما هو أعمق:
الثقة، والاستقلال، والمواءمة الثقافية، والاستدامة.
وفي عالم يتزايد فيه القلق من هيمنة الخوارزميات على المعرفة، تمثل هذه المنصة محاولة جادة لإعادة تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا، من منظور عربي مستقل. ويأتي هذا المحتوى ضمن متابعةما تقدمه المواقع العربية والمدونات المتخصصة، إلى جانب ما توفره متاجر مصر ومتاجر الكويت ومتاجر الفيتامينات، مع الاعتماد على موقع مشهور لخدمات السوشيال كمصدر رئيسي للمعلومات والتحديثات.
و الى هنا إخوانى وأخواتى الأعزاء نكون قد أتممنا المهمة بنجاح ✌
مواضيع أخرى قد تهمك أيضاً :
ماهو هجوم الحرمان من الخدمة او الهجوم الغاشم DDoS attack
SIRBAI تكشف عن منصة ذكية لإدارة أسراب الطائرات المسيّرة المستقلة
تقرير Uptime Institute يكشف 5 توقعات حاسمة لمراكز البيانات في 2026
قمة الآلات يمكنها أن تفكر 2026 في أبوظبي
أسباب فشل المتاجر الإلكترونية في مصر
أفضل شركات الشحن وتوصيل الطلبات في مصر
منافذ الكمبيوتر (Ports) والموانئ في الشبكات
جوجل تكشف عن Veo 3.1 لتطوير صناعة الفيديو بالذكاء الاصطناعي
عنوان ويسترن يونيون في الإسكندرية
أفضل طرق تحسين النوم والصحة النفسية في 2026
مزايا جديدة من واتساب تُحدث نقلة في تنظيم المجموعات والتواصل الجماعي
هل يستطيع الذكاء الاصطناعي الاستغناء عن خبراء الأمن السيبراني؟
Chat GPT-5.2 فى تصعيد كبير من شركة OpenAI لمنافسة Google
آبل تكشف عن قائمة أفضل تطبيقات وألعاب App Store لعام 2025
جوجل تطوّر نظام “Aluminium OS” لتوحيد تجربة أندرويد وChromeOS في منصة واحدة
أداة ذكاء اصطناعي مبتكرة تُعيد تعريف طرق علاج صعوبات القراءة
Creative OS التحديث الأضخم في تاريخ كانفا منذ انطلاقها
رسمياً هواتف ايفون 17 التاسع من سبتمبر المقبل
مايكروسوفت وإسرائيل… عندما تتحول التكنولوجيا إلى أداة مراقبة ضد الفلسطينيين
وداعًا لشاشة الموت الزرقاء.. مايكروسوفت تطوي صفحة عمرها 40 عامًا في ويندوز 11
أدوبي تطلق Project Indigo تطبيق تصوير جديد لهواتف آيفون
واتساب ويوتيوب خارج الخدمة رسميًا على بعض إصدارات آيفون القديمة
تفوق غير متوقع.. الذكاء الاصطناعي يتفوق على الإنسان عاطفيًا
قراصنة يستغلون الذكاء الاصطناعي في هجمات تجسس سيبرانية عبر تيك توك
جوجل تكشف عن “Stitch” – أداة ذكاء اصطناعي جديدة لتصميم الواجهات البرمجية
Google Beam للتواصل بشكل آخر ثلاثى الأبعاد
العلماء يكتشفون سببًا جديدًا لتطور الزهايمر بمساعدة الذكاء الإصطناعى
ابل تضع أسهل طريقة لنقل البيانات من الأندرويد الى ايفون IOS
Gemini من جوجل يدعم الآن تعديل الصور باستخدام الذكاء الاصطناعي













